بحث عن انتقال الطاقة في النظام البيئي

النظام البيئي هو تجمع من الكائنات الحية والمكونات غير الحية والتي تتفاعل فيما بينها كنظام واحد. وترتبط هذه المكونات، سواءً حية أو غير حية، من خلال سلاسل الغذاء وانتقال الطاقة.

وتدخل الطاقة إلى النظام عن طريق عملية البناء الضوئي وتُخزن في أنسجة النباتات. بعد ذلك تتغذى الحيوانات على النباتات وعلى بعضها بعضًا، وهي بالتالي تلعب دورًا مهمًا في انتقال المادة والطاقة في النظام البيئي.

ستتعرف في هذا البحث على انتقال الطاقة في النظام البيئي بصورة شاملة.

 تابع القراءة

النظام البيئي  

تؤثر الحيوانات أيضًا على كمية الكتلة الحيوية للنباتات والكائنات الحية الدقيقة. لاحقًا تعمل الكائنات المحللة على تحليل الكائنات الميتة وتطلق الكربون إلى المجال الجوي، كما أنها تساعد على إغلاق دورة الغذاء من خلال تحويل المواد الغذائية المخزنة في الكتلة الحيوية الميتة إلى شكل يمكن استخدامه بواسطة النباتات والكائنات الحية الأخرى.

ويخضع النظام البيئي إلى تأثير عوامل داخلية وخارجية، حيث تشمل العوامل الخارجية المناخ والمواد الأم المكونة للتربة والتضاريس. وتمتاز هذه العوامل بأنها تؤثر على البناء العام للنظام البيئي ولكنها لا تتأثر به، وذلك على عكس العوامل الداخلية التي تخضع لتأثير النظام البيئي مثل التحلل، والتنافس بين الجذور، والظل، بالإضافة إلى أنواع الكائنات الحية الموجودة.

بحث عن انتقال الطاقة في النظام البيئي 1

خلاصة القول

يخضع النظام البيئي إلى تأثير عوامل داخلية تتأثر به، وخارجية تؤثر على النظام البيئي ولا تتأثر به.

انتقال الطاقة في النظام البيئي

الطاقة تحرك الحياة. وتستند دورة الطاقة إلى انتقال الطاقة بين المستويات الغذائية المختلفة في النظام البيئي.

ففي المستوى الغذائي الأول، تقوم الكائنات المنتجة الأولية (النباتات) باستعمال الطاقة الشمسية لإنتاج المواد العضوية بواسطة عملية البناء الضوئي.

أما في المستوى الغذائي الثاني فتوجد الحيوانات الآكلة للعشب والتي تستعمل النباتات كمصدر للغذاء والطاقة. ويُستعمل جزء كبير من هذه الطاقة للوظائف الأيضية في هذه الحيوانات مثل التنفس، وهضم الطعام، ونمو الأنسجة، وسريان الدم، والحفاظ على درجة حرارة الجسم.

وأما الحيوانات الآكلة للحوم فتمثل المستوى الغذائي الثالث وهي تتغذى على الحيوانات الآكلة للعشب للحصول على الطاقة وتحقيق النمو.

وإذا كان هناك حيوانات مفترسة في النظام البيئي، فإنها تمثل مستوى غذائيًا أعلى فهي تتغذى على الحيوانات الآكلة للحوم. وبالتالي يمكن القول أن النباتات والحيوانات بأنواعها المختلفة ترتبط ببعضها من خلال السلسلة الغذائية.

وأما الكائنات المحللة مثل البكتيريا والفطريات والعفن والديدان والحشرات فهي تحلل الفضلات والكائنات الميتة وتعيد المكونات الغذائية إلى التربة، لتحصل عليها النباتات من جديد. وتجدر الإشارة إلى أن الكائنات المحللة لا تعيد تدوير الطاقة، وإنما فقط تطلقها من الفضلات والكائنات الميتة.

انتقال الطاقة في النظام البيئي

تنوع النظام البيئي

يتعامل تنوع النظام البيئي مع التغيرات المختلفة في موقع جغرافي معين وتأثيرها على الإنسان والبيئة بشكل عام.

إن تنوع النظام البيئي يُعتبر نوعًا من التنوع الحيوي. والتنوع الحيوي مهم للغاية، فهو يتعامل مع تنقية مياه الشرب، وتغير المناخ، وتوفير الغذاء.

ويشتمل تنوع النظام البيئي على الأنظمة البيئية المائية والأنظمة البيئية البرية، كما أنه قد يتطرق إلى تعقيد المجتمعات الحيوية، بما في ذلك عدد الأنماط الحياتية المختلفة، وعدد المستويات الغذائية، وغيرها من العمليات البيئية الأخرى.

إن تنوع الأنظمة البيئية على مستوى العالم يُعتبر مثالاً على التنوع البيئي، حيث تشمل هذه الأنظمة الصحاري، والمحيطات، والغابات، والأراضي العشبية، والأراضي الرطبة، والمحيطات. إن التنوع البيئي هو أكبر أنواع التنوع الحيوي، كما أن كل نظام بيئي بحد ذاته يمتلك عددًا كبيرًا من الكائنات الحية وقدرًا كبيرًا من التنوع الجيني.

العلاقات المتبادلة في النظام البيئي

خمسة أنواع من العلاقات البيئية المتبادلة

يمتلك كل كائن حي نمطًا حياتيًا خاصًا به، ويتضمن هذا النمط مساحة فيزيائية يعيش فيها، وكيفية استعماله للموارد في هذه المساحة، بالإضافة إلى كيفية تفاعله مع الكائنات الحية الأخرى في ذات المساحة. ويمكن تصنيف التفاعل بين الكائنات الحية في الأنماط الحياتية المتداخلة إلى خمسة أنواع من العلاقات: التنافس، والافتراس، والتعايش، وتبادل المنافع، والتطفل.

التنافس والافتراس

الافتراس هو عندما يلتهم كائن حي كائنًا آخر للحصول على الغذاء، ويُطلق على الكائن الحي الذي تم التهامه اسم "الفريسة". ومن أمثلة ذلك افتراس طيور البومة للفئران، وافتراس الأسود للغزلان. 

أما التنافس فهو عندما يتنافس الأفراد والجماعات على ذات الموارد، وقد يحدث ذلك في ذات النوع أو بين الأنواع المختلفة.

المعايشة

هي علاقة ينتفع فيها أحد الكائنات الحية، وأما الكائن الآخر فلا ينتفع ولا يتضرر.

ومن أمثلة المعايشة: محار البرنقيل الذي ينمو على الحيتان وغيرها من الكائنات البحرية، فالحوت في هذه الحالة لا يستفيد من البرنقيل، ولكن البرنقيل يحصل على الحركة التي تمكنه تفادي الأسماك المفترسة، كما أنه يحظى بفرص أفضل وأكثر تنوعًا للحصول على الغذاء.

وهناك أربعة أنواع من علاقات المعايشة وهي على النحو الآتي:

  • النوع الأول: أن تقوم بكتيريا بإفراز مادة كيميائية تعزز بكتيريا أخرى وتسمى هذه الحالة بالمعايشة الكيميائية.
  •  النوع الثاني: أن يعيش كائن حي في عش أو جحر أو مسكن كائن حي من نوع آخر.
  •  النوع الثالث: أن يعتمد كائن حي على كائن حي آخر في بقائه.
  •  النوع الرابع: وهو أن يتعلق كائن حي بكائن حي آخر بشكل مؤقت بهدف التنقل والترحال ويُعرف الكائن الحي في هذه الحال باسم "رحلان".

التطفل

هو علاقة يستفيد فيها كائن حي من إلحاق الضرر بكائن حي آخر، ولكن لا يشترط أن يؤدي إلى موته.

ويُسمى الكائن الحي المستفيد بالـ "طفيل" فيما يُسمى الكائن الحي المتضرر بالـ "مضيف". وتختلف الطفيليات عن أشباه الطفيليات والتي دائمًا ما تقتل الكائن المضيف، مثل أن تضع بيوضها في داخل كائن حي آخر، ثم تقوم الصغار عندما تفقس بأكل هذا الكائن الحي. ويمكن أن تكون الطفيليات خارجية تعيش على سطح الكائن المضيف مثل القرادة والقمل والعلق، أو طفيليات داخلية تعيش داخل الكائن المضيف كما هو الحال في ديدان الأمعاء. كما يوجد نوع من التطفل يُعرف باسم "التطفل الفوقي" وهو أن يُصاب كائن طفيل بكائن طفيل آخر، مثل أن يكون هناك كائن دقيق يعيش في برغوث يعيش على ظهر كلب. وهناك أيضًا نوع آخر من التطفل يُسمى "التطفل الاجتماعي" ومن أمثلته إحدى أنواع النمل التي لا يوجد لديها نمل عامل، ولكنها تعيش بين الأنواع الأخرى وتستغل النمل العامل لدى الأنواع المضيفة.

التبادل

هي علاقة يستفيد فيها كلا الطرفان. وتنقسم هذه العلاقة إلى ثلاثة أنواع. النوع الأول: التبادل الإجباري وهو أن لا يستطيع كائن حي العيش دون الاعتماد على الكائن الآخر. النوع الثاني: التبادل المنتشر وهو أن يكون الكائن الحي قادرًا على على العيش مع أكثر من شريك. النوع الثالث: التبادل الاختياري وهو أن يكون الكائن الحي قادرًا على العيش لوحده تحت ظروف معينة. أما من ناحية الهدف، فإنه يمكن تقسيم العلاقات التبادلية أيضًا إلى ثلاثة أنواع. النوع الأول: التبادل الغذائي، ومن أمثلته الأشنات والتي تتكون من فطريات، وطحالب أو بكتيريا زرقاء والتي توفر السكر من عملية البناء الضوئي، فيما توفر الفطريات العناصر الغذائية عن طريق هضم الصخور. النوع الثاني: التبادل الدفاعي وهو أن يوفر كائن حي الحماية من الكائنات المفترسة فيما يوفر الكائن الآخر الطعام أو الملجأ، ومن أمثلة ذلك العلاقة بين المن والنمل. النوع الثالث: التبادل الانتشاري وهو أن يحصل كائن معين على الطعام مقابل نقل لقاح الكائن الآخر، كما يحدث بين النحل والزهور.

أثر السدود في النظام البيئي

إن التداعيات البيئية لإنشاء السدود الضخمة كثيرة ومتنوعة، وهي تتضمن آثارًا مباشرة على الخصائص الحيوية والكيميائية والفيزيائية لبيئة الأنهار وضفاف الأنهار.

إن السد قد يحول دون هجرة الأسماك، وقد يفصل في بعض الحالات بين بيئة وضع البيض وبيئة تربية الأسماك. كذلك قد يحجز السد الرواسب الضرورية للحفاظ على العمليات الفيزيائية والبيئات الطبيعية في أسفل السد (ويتضمن ذلك الحفاظ على دلتا الأنهار، والجزر الحاجزة، والسهول الفيضية الخصبة، والأراضي الساحلية الرطبة).

كذلك من الآثار الكبيرة والواضحة لبناء السدود هو تحويل النهر في أعلى السد من نهر يتدفق بحرية إلى خزان صناعي راكد. إن درجة حرارة الخزانات وكذلك تركيبها الكيميائي ومستويات الأكسجين فيها وخصائصها الفيزيائية لا تناسب في الغالب النباتات والكائنات البحرية التي اعتادت العيش في بيئة النهر.

كما أن الخزانات عادةً ما تستضيف أنواعًا من الكائنات الغريبة عن بيئة النهر (مثل الحلزونات والطحالب والأسماك المفترسة) وهو ما يزيد من المخاطر التي تهدد الأنواع الطبيعية من النباتات والكائنات في بيئة النهر.

أثر السدود في النظام البيئي

ويمكن القول أيضًا أن تغيير تدفق النهر ومنع الرواسب من الانتقال إلى أسفل السد يترك في أغلب الأحيان آثارًا دائمة على البيئة. إن الحياة في النهر وحوله تعتمد على توقيت وكمية المياه المتدفقة من النهر، وبالتالي فإن أي تغيير ولو كان بسيطًا في كمية وتوقيت تدفق المياه سوف يؤثر على الحياة البحرية في النهر وعلى ضفتيه.

إن السد يحتجز أيضًا الرواسب التي تغذي عادةً البيئات الطبيعية في أسفل السد. وبالتالي، عندما يُحرم النهر من هذه الرواسب فإنه سوف يسعى إلى تعويضها من قاع النهر ومن ضفتيه (وهو ما قد يؤدي إلى تقويض الجسور وغيرها من المنشآت على ضفاف النهر). ويتآكل قاع النهر عادةً بمعدل عدّة أمتار خلال العقد الأول من إغلاق السد، وقد يمتد الضرر إلى عشرات أو حتى مئات الكيلومترات أسفل السد.

لقد قادت السدود الكبيرة إلى انقراض العديد من الأسماك والأنواع البحرية الأخرى، بالإضافة إلى اختفاء الطيور من السهول الفيضية، كما أنها تسببت بخسائر هائلة للغابات، والأراضي الرطبة، والزراعية، والدلتا الساحلية وغيرها من الآثار التي لا يمكن التقليل من شأنها.

مكونات النظام البيئي

يمكن تقسيم النظام البيئي إلى مكونات غير أحيائية تشمل المعادن والمناخ والتربة والماء وأشعة الشمس وغيرها من العناصر غير الحية، ومكونات أحيائية تضم جميع الكائنات الحية في هذا النظام. وترتبط هذه المكونات بواسطة قوتين رئيسيتين: انتقال الطاقة عبر النظام البيئي، والتسلسل الغذائي في النظام.

خلاصة القول: ينقسم النظام البيئي إلى مكونات أحيائية ومكونات غير أحيائية. وترتبط هذه المكونات من خلال انتقال الطاقة أو التسلسل الغذائي

النظام البيئي المائي

النظام البيئي هو عبارة عن تجمّع من الكائنات الحية التي تعيش وتتفاعل فيما بينها ضمن بيئة معينة. أما في النظام البيئي المائي، فإن هذه البيئة هي الماء، وجميع النباتات والحيوانات تعيش إما في الماء أو على سطحه. وإن طبيعة ونوع المياه، مثل البحيرات العذبة أو المستنقعات المالحة، هي من تحدد طبيعة الحيوانات والنباتات التي تعيش فيها.

إن الأنظمة البحرية تغطي 70% من مساحة الأرض وهي تتميز بمياهها المالحة التي تتراوح نسبة ملوحتها حول 35 جزء لكل ألف جرام من المياه، ولكن هذه النسبة قد تتفاوت استجابة لتغير الطقس أو بالقرب من مصادر المياه العذبة. وبالتالي يجب على الكائنات البحرية أن تتكيف باستمرار مع مستوى الملوحة سواءً كان ثابتًا أم متغيرًا.

المصادر

https://www.tutorialspoint.com -Energy Flow in Ecosystem

https://en.wikipedia.org - Ecosystem

https://www.internationalrivers.org- Environmental Impacts of Dams

https://www.britannica.com - Ecosystem

بحث عن انتقال الطاقة في النظام البيئي 1

​شارك

إذا أعجبك هذا المقال فلا تدع الفائدة تتوقف عندك، ساعد في نشر هذا المقال لتعم الفائدة


About the author

سندس

كاتبة و محررة - منصة دُلني