ما هي عشبة الوسمه ؟ فوائد و اضرار – محدث

ما هي عشبة الوسمه ؟

عشبة الوسمه (بالأنجليزي:Isatis tinctoria) هي نبات مزهر تنتمي إلى الفصيلة الصيليبية. وتلقب بوسمة الصباغين وهو الاسم الشائع لها. كما ويطلق على الصبغة الزرقاء التي يتم الحصول عليها من أوراق النبات بالوسمة أيضاً.

وتصنف عشبة الوسمه بأنها من النباتات ثنائية الحول والتي عادة ما تنمو حتى ارتفاع يتراوح ما  بين 50 سم و100 سم. وإن نعومة ملمسها وكونها محاطة بالبورينا هي أكثر ما يميز هذه العشبة إلى جانب امتلاكها لجذر سميك مخروطي الشكل. كما وتمتلك جذوراً رئيسية صفراء على سطح التربة وبسيقان صغيرة بالإضافة إلى وجود جذور ليفية رقيقة.

إن الأوراق القاعدية للوسمة تتخذ شكلاً وردياً، في حين أن لنصل الورقة أشكالاً عديدة فقد يكون مستطيلاً أو مسنناً. وما يميز  قمة نصل الورقة هو الانخفاض الذي يأخذ شكل زاويةٍ منفرجة، لها حواف متموجة بشكلٍ جزئيٍ أو كلي . وتأخذ النورة التي تعد في الأساس عذقة إبطية أو طرفية شكلاً مخروطياً في نهاية الفرع.

عشبة الوسمة

الوسمة أو النباتات المثمرة تتسم بكونها غالباً ما تكون مضغوطة، ناعمة الملمس إلى جانب وجود أجنحة غشائية على الجانبين . وتمتلك ثمار الوسمة  بذوراً مفردة، لونها بني باهت فضلاً عن كونها مستطيلة الشكل. وعادة ما تتفتح الأزهار بين أبريل ومايو، بينما تثمر خلال الفترة ما بين مايو ويونيو.

تنمو عشبة الوسمه في أجزاء مختلفة من شمال ووسط الصين وهي نبات بزهورٍ صفراءٍ صغيرة.

كما وجرى استخدام أوراق وجذور الأعشاب للوسمه في الطب الصيني التقليدي. حيث عُرفت الوسمة بدورها الفعال في علاج نزلات البرد الشائعة فضلاً عن الدور الكبير الذي تقوم به في علاج أنواع عديدة من الالتهابات كالتهابات الأنف والحنجرة والجيوب (التهابات الجهاز التنفسي العلوي)، وكذلك التهابات الغدد التي تصيب اللعاب (التهاب الغدة النكفية).

كما وتلعب دوراً جوهرياً  أيضاً في علاج عدد من الأمراض: كالتهاب الدماغ، وهو تورم في الدماغ يحدث بسبب العدوى. واضطراب الكبد (التهاب الكبد)؛ عدوى الجيوب (الخراجات) في الرئتين؛ التهابات الجهاز الهضمي بما في ذلك الزحار والتهاب المعدة والأمعاء الحاد. سرطان البروستات؛ وكذلك مرض الإيدز.


قد تكون الوسمة قادرة على محاربة البكتيريا والفيروسات التي يمكن أن تسبب العدوى. كما أنها قادرة على الحد من الحمى والتورم أيضاً. ووُجد مؤخراً أنها تحتوي على مواد كيميائية  من الممكن تمنع خلايا السرطان من التكاثر لذلك فهنالك بعض الاهتمام باستخدامها لعلاج هذا المرض الخبيث.

وإلى الآن لم تتم دراسة جذر الوسمة على نطاق واسع في التجارب السريرية، لذلك فإننا نجهل إذا ما كان لها تأثير على البشر.

حيث وجد العلماء أن الوسمة تقلل من الالتهابات والحمى،  وذلك من خلال التجارب التي أُجريت على الحيوانات. كما وتُحفز أيضاً الخلايا المناعية في الأنسجة التي تدمر الجزيئات الغريبة التي تمر في مجرى الدم. وتشير الدراسات المختبرية أيضاً إلى أن الإندوبين، وهو مركب نشط متواجد في الوسمة، يوقف ازدواج الخلايا وبالتالي قد يكون مفيداً في علاج السرطان. وتشير التجارب المعملية الأخرى إلى أن هذا المستخلص يمكن أن يقتل بعض الفيروسات ويقاوم بعض الأعراض وتلف الأنسجة الناجم عن الالتهابات البكتيرية، لكن يبقى من غير المؤكد ما إذا ما كانت تُحدث نفس التأثيرات في جسم الإنسان.

ما هي عشبة الوسمه ؟ فوائد و اضرار – محدث 1

فائدة

في الصناعة، تستخدم الوسمة في صناعة صبغة النيلة.

إن مستخلص جذر الوسمة مشتق من نفس النبات الذي تصنع منه صبغة النيلة.  وجرى استخدامه بالتزامن مع نباتات أخرى في الطب الصيني التقليدي إلى جانب الأيورفيدا منذ آلاف السنين.

الأسماء الشائعة للوسمة

عشبة الصباغين

الكَتَمُ

الوسمة


عشبة الوسمه للشيب / لصبغ الشعر

عشبة الوسمة

إن ما يميز عشبة الوسمة هو غناها بالصبغة الزرقاء المستخرجة من أوراقها. فمنذ الفترة التي سبقت الغزو الروماني، استخدم البريطانيون هذه الأعشاب لاستخراج الصبغة الزرقاء، والتي يتم الحصول عليها من خلال عملية معقدة تنطوي على تخمير الأوراق.

وخلال عمليات التجفيف والتخمير تنتج رائحة كريهة. ومع ذلك، في هذه الأيام نادراً ما يتم استخدام الصبغة التي تم الحصول عليها، حيث تم استبدالها بأخرى من النباتات الاستوائية تسمى النيلة الزرقاء ومؤخراً جداً تم استبدالها بالمنتجات الاصطناعية.

وفي نهاية المطاف، فإن الصبغة الزرقاء المستخرجة من أوراق الوسمة ذات جودة ممتازة ولا تزال تستخدم من قبل قسم من الفنانين وغيرهم ممن يفضلون العمل بألوان طبيعية فقط تماماً مثل الحناء . كما ويمكن مزج هذه الصبغة الزرقاء الطبيعية الجينيستا الصبغية (الاسم العلمي Genista tinctoria) لإنتاج صبغة خضراء عالية الجودة. بالإضافة إلى ذلك، تستخدم أيضاً لتحسين جودة النيلة ولإعداد قاعدة لأنواع مختلفة من الأصباغ السوداء.

وقد قام الناس  بزرع عشبة الوسمه منذ العصور القديمة وذلك لقيمتها كنباتات صبغية. حيث تم زراعتها بشكلٍ خاص في المناطق الغربية والجنوبية من أوروبا. وخلال فترة العصور الوسطى، زُرعت في العديد من المناطق في إنجلترا وفرنسا وألمانيا. ولاحقاً ازدهرت واشتهرت العديد من المدن الأوروبية مثل تولوز  في تجارة عشبة الوسمه. وفي النهاية، تم استبدال الصبغة المستخرجة من النبات بنيلة أكثر قوة. وبحلول بداية القرن العشرين، حلت أنواع مختلفة من نباتات النيلة الاصطناعية محل عشبة الوسمه وكذلك النيلة.

عشبة الوسمة

فوائد طبية لعشبة الوسمه

فضلاً عن إنتاج الصبغة، يتم زراعة عشبة الوسمه أيضاً لأغراض طبية.  

حيث تستخدم الجذور والأوراق عادةً لعلاج مجموعة متنوعة من المشاكل. وتعرف بقدرتها على محاربة السرطان. ويقال أن لديها خصائص أكثر من ممتازة لمكافحة السرطان مقارنة بغيرها من النباتات والتي تعد جزء من عائلة براسيكا -الخضروات من الفصيلة الصليبية -مثل البروكلي والقرنبيط والفجل والخردل الأخضر.

ومع ذلك، يتم استخدامها موضعياً بشكلٍ كبير كعلاج لمختلف المشكلات المتعلقة بالجلد. مثل لدغات القرادة وجدري الماء.حيث جرى العرف، على استخدامها  لتطهير الجروح الطفيفة ومنع حدوث العدوى لأنها تحتوي على خصائص ممتازة مضادة للميكروبات.

لذا ودون إطالة أكثر، دعونا نتعرف على بعض فوائد عشبة الوسمه الصحية:

1. عشبة الوسمه تعالج التهاب الغدة النكفية

يتسم النكاف بالتهاب واحدة من الغدد اللعابية الرئيسية ألا وهي الغدة النكفية.  حيث أن المصابين بهذا المرض يعانون من التهاب هذه الغدة . ووجد أن استخدام عشبة الوسمة  موضعياً لأولئك الذين يعانون من التهاب الغدة النكفية مفيدٌ جداً وذلك لامتلاكه خصائص مضادة للالتهابات.

2. عشبة الوسمه تساعد على شفاء القرحة الفموية

يصفها الاطباء بالقرحة القلاعية، لكنها معروفة بالقرح الجلدية عند الجميع. على عكس قروح البرد الناتجة عن فيروس الهربس البسيط، فإن القروح الجلدية ليست معدية ولا تظهر على الشفاه. وبفضل خصائص الوسمة المضادة للالتهابات والمضادة للبكتيريا فإن عشبة الوسمه تُصنف أنها واحدة من العلاجات التقليدية للقرحة.

3. عشبة الوسمه تساعد على وقف الإسهال

عند الحديث عن الخصائص المضادة للبكتيريا، فيجب أن نتطرق  إلى الدور الفعال الذي تقوم به الوسمة في الحد من الإسهال في بعض الأحيان. فهي تعمل على قتل البكتيريا التي تسبب البراز المائي في الأمعاء. ومع ذلك، نادراً ما تؤخذ عن طريق الفم وخاصة في جرعات قوية وذلك بسبب امتلاكها خصائص قابضة قوية جداً، مما يعني أنها من الممكن أن تسبب انسداد الأنسجة.

4. عشبة الوسمه تطهر الجروح

جرت العادة على استخدام عشبة الوسمه لعلاج الجروح الطفيفة و ذلك لما تتمتع به من خصائص قابضة، فقدرتها على محاربة البكتيريا تجعلها ممتازة  لردع العدوى. كما وتستخدم لعلاج مشاكل الجلد أيضاً وذلك على شكل تسريبٍ وريدي، وأحياناً يتم تحضيرها كمرهم.

5. عشبة الوسمه تخفف من أعراض القراد

إنَ أحد الاستخدامات التقليدية للوسمة هو علاج لدغات القراد. حيث يمكن أن تسبب بعض اللدغات في الواقع بمشكلات إضافية، مثل الصداع والغثيان وآلام العضلات والألم وأعراض تشبه الأنفلونزا. والتي عادةً ما تظهر بعد أيام قليلة من  إصابة الفرد بالقراد.

6. عشبة الوسمه تعالج التهاب العظام

إن الاستخدام التقليدي الآخر للوسمة هو علاج التهاب العظم ، أو ما يسميه الأطباء "التهاب العظم ونخاعه". من الممكن أن تكون عدوى العظام ناتجة عن البكتيريا والفطريات. ومن المهم للغاية بالنسبة للشخص المصاب أن يتبع بدقة دورة العلاج  التي يقدمها الأخصائي نظراً لأنه أمر خطير للغاية .

أضرار عشبة الوسمه ومحاذير استخدامها

على الرغم من الفوائد الصحية التي تتمتع بها عشبة الوسمه، إلا أنه يجب على الأشخاص الذين يتناولون أدوية مضادة لتكدس الصفائح الدموية أو مضادات التخثر مثل الأسبرين أو الوارفارين الحذر.كما  ويجب على الأشخاص المعرضين لتفاعلات الحساسية بعد استخدام الأدوية التي تحتوي على السلفوناميد، والتي يشار إليها أحياناً باسم عقاقير السلفا، استخدام أوراق وجذور هذا النبات الانتباه والحذر أيضاً عند استخدام الوسمة.

إن احتمال الإصابة بالسمية عند تناول ورقة نبات الوسمة عن طريق الفم ضئيل للغاية. حيث أظهرت التجارب التي أُجريت حتى الآن لإعطاء ديكوتيون للجرذان عن طريق الحقن داخل الصفاق. أن الجرعة المميتة المتوسطة كانت 16.25 ± 1.47 جم / كجم وكانت المكونات السامة قابلة للذوبان في الماء. وأظهرت تجارب أخرى أجريت على الحيوانات أيضاً أن الإنديكان المتضمن كان آمناً نسبياً.

ولا يوجد دليل واضح حتى الآن أن التعاطي عن طريق الفم قد يسبب أضرار أو أنه قد يؤثر سلبياً على التنفس وضغط الدم والقلب والجهاز العصبي المركزي. ومع ذلك، بعد استخدام هذه العشبة تم الإبلاغ عن حالات فردية سريرية عانت من حدوث غثيان وقيء وأعراض معوية أخرى عند تناول عشبة الوسمه عن طريق الفم. علاوة على ذلك، ووفقاً للتقارير، فإن حقن أوراق الوسمة يمكن أن يسبب ألماً موضعياً وقد يسبب الحقن العضلي الهيماتوريا أو ما يسمى بالبول الدموي. أما ناحية الطب الصيني التقليدي، ينبغي تجنب عشبة دا تشينغ يي في حالة البرد في الطحال والمعدة.

إن تطبيق الوسمة على الجلد بشكل مناسب يعتبر آمن على المدى القصير. حيث يتم استخدام منتج معين يحتوي على النيلة الطبيعية كمستخلص للزيوت (Lindioil)، ويتم تطبيقه على الجلد بجرعات من 0.05 إلى 0.1 مل مرتين يومياً، بأمان لمدة 24 أسبوعاً.

لا تتوفر معلومات موثوقة كافية حتى الآن لمعرفة ما إذا كان تناول عشبة الوسمه عن طريق الفم آمناً وماهية الآثار الجانبية.

ما هي عشبة الوسمه ؟ فوائد و اضرار – محدث 1

​شارك

إذا أعجبك هذا المقال فلا تدع الفائدة تتوقف عندك، ساعد في نشر هذا المقال لتعم الفائدة

شاركنا رأيك في التعليقات في الادنى

About the author

فريق دُلني

تحرير و تدقيق - فريق دُلني